محمد كرد علي

217

خطط الشام

تولى جيش نيابة دمشق غير مرة ، وكان ظالما سفاكا للدماء ظلم الناس كثيرا . قالوا : وعم الناس في ولايته البلاء من القتل وأخذ المال حتى لم يبق بيت في دمشق ولا بظاهرها إلا امتلأ من جوره ؛ خلا من كان ظالما يعينه على ظلمه . وممن ولي دمشق للمصريين وساءت سيرته ختكين القائد ثم القائد طرملة بن بكار البربري ، وكان عبدا أسود ، فجار على أهلها كما جار ختكين وظلمهم وأخذ أموالهم ، وفر إلى مصر وحمل بعض ما كان معه إلى الحاكم ، فتمكنت حاله عنده وولاه دمشق فأقام واليا عليها إلى سنة 394 ، ثم صرف عنها بخادم من خدم الحضرة .